ليندة قيدوم : ” كلماتي هي صرخات أرواح تحت وطأة ظروف لا إنسانية لا أخلاقية”

قلم أنثوي انتفض بحثا عن سلام فارق العالم يوما، قصائد تطرح أسئلة وجودية بين أسطرها تسأل المظلوم بأي ذنب ظُلم وتضع الظالم وجها لوجه أمام سوْءاته..

قلم أنثوي انتفض بحثا عن سلام فارق العالم يوما، قصائد تطرح أسئلة وجودية بين أسطرها تسأل المظلوم بأي ذنب ظُلم وتضع الظالم وجها لوجه أمام سوْءاته، هي الكاتبة والشاعرة ليندة قيدوم في حوار حصري تطلعنا على مسيرتها الأدبية نلامس معها وإياكم السلام المحلق على أوردة اليأس ونشهد على ما انتفضت به الموناليزا

1- نرحب بك ليندا معنا، بداية دعينا نُفسح المجال للقارئ حتى يقترب من شخصيتك، من هي ليندة قيدوم؟
– مرحبا إيناس، شكرا على الالتفاتة الطيبة أنا الآنسة ليندة قيدوم من ولاية قسنطينة أدرس سنة ثانية ماستر سمعي بصري جامعة قسنطينة03، شاعرة ولي ديوانين شعريين الأول بعنوان ” السلام المحلق في أوردة اليأس” والثاني
” انتفاضة الموناليزا”
2- بالحديث عن الشعر والأدب، متى سلمتِ حروفك للورق، وماهي أهم المحطات التي تشكلت فيها شخصية الشاعرة بداخلك؟
– منذ الصغر كنت أكتب بعض الخواطر بصورة واضحة كانت في سن السادسة عشر ولكني كنت أظنها خربشات أنثى ككل بنات جيلي وبالتالي اعتبرتها شيئا عاديا، فيما بعد تحديدا في سن الخامسة والعشرين تأكدت بأنني أملك الموهبة كتبت نصوصا شعرية آنذاك ونشرتها في جريدة محلية يومية اعتبر تلك الفترة تمرس كنت أكتب دون أن أنشر بعدها انقطعت لسنوات عن الكتابة، ثم عدت لها لما أدركت أنني فعلا أملك موهبة ويجب أن أمضي فيها دون خوف
3- إصرار وإرادة قويين فعلاً، ما سرهما؟
– بكل بساطة لأنني لدي الكثير لأقوله، أنا دائمة النقد للمجتمع ولنفسي طبعاً يحزُّ في نفسي كثيرا أن الناس يعيشون تحت سطوة الظلم والجهل وهذا ما يستفز قلمي
4- بالعودة إلى بداياتك الأولى أي سن السادس عشرة، كعادة أي شخص صاحب موهبة لطالما نجده يحتفظ بالتجارب الأولى لنفسه، ماذا عنك ليندة هل شاركت قصائدك مع مقربيك؟
– لا لم أشارك أحدا قصائدي على الإطلاق أول مرة شاركتهم ما أكتب كانت بعد صدور ديواني الأول الذي شاركتهم إياه فقط
5- بالإضافة إلى الظلم والجهل ماهي الصفات الأخرى التي استفزت قلمك ودفعتك للكتابة من أجل تقويمها؟
– أول مستفز كان الإرهاب في الجزائر، كنت طفلة آنذاك أدرس في الابتدائي كان أول شيء استفزني واستمر في استفزازي بطريقة متزايدة لم يستطع عقلي تقبل أن يقتل إنسانا مثلنا إنسانا آخر كنت دائمة الدهشة من هذا الأمر، ثم تعرفين الوضع في العالم لا يخلو من الحروب التي تدمر الأوطان وتشرد الإنسان وتشوهه وتقتله وتفقده أحباءه جاءت موجة الاغتيالات في لبنان حرب العراق وأفغانستان… إلى غاية ما سُمي بالربيع العربي
6- في واحدة من قصائدك أطلعت القارئ أنك تبحثين في ثنايا الوجود عن أشلاء من النور، ماذا عن القراء هل يجدون ما يشغل بالهم في كتابيك ” السلام المحلق في أوردة اليأس” و ” انتفاضة الموناليزا”
– أتمنى ذلك..أتمنى أن يستطيع قلمي ملامسة وِجدان القارئ وهمومه وبما أن ما أكتبه هو كتابات فلسفية أتمنى أن تلامس أفكاره أيضا، فأنا أحاول التعبير عن هموم الناس في كتاباتي سواء الشعر أو الرواية لأنه لدي مشروع رواية أيضا، أحاول وضع نفسي مكان الناس تحت وطأة ظروف لا إنسانية والإحساس بهم لأنقل معاناتهم أنقل حكايا النفس التي تبقى دائما بداخلنا، لطالما آمنت بـجملة ورددتها “في حين يؤرخ التاريخ للأحداث فأنا أعتبر الأدب تأريخ لوجدانيات الشعوب”
7- أعود لفكرة مهمة طرحتها ” مـلامسة الأفكار” هل تقصدين أنك تبنيت إصلاح أفكار المجتمع وتصويب الخاطئ منها من خلال مواضيع فلسفية تجعله يقف وجها لوجه مع تغيرات نعتبرها دخيلة على المجتمعات العربية عامة والمجتمع الجزائري على وجه الخصوص؟
– فعلا بكل تواضع أريد تسليط الضوء على ما أراه سلوكا غير سوي في المجتمع أو ظاهرة مستفحلة فيه تؤدي إلى الضرر المعنوي والمادي بالفرد والمجتمع خاصة تدمير الأخلاق التي هي أساس الشعوب على قول الشاعر
” إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا”
الأدب مساحة وصل بين المجتمع وعيوبه أقول مساحة لأنه على سطح أوراقه نتناقش نحاول فهم الآخر، احتوائه تغييره للأفضل سواء كتقويم لسلوك الأفراد الغير سوية المضرة أو انتشال المتضرر من معاناته
8- اطلعت على بعض القصائد في ديوانيك والتي تميزت بأسلوب طغى عليه الرمز والتلميح نوعا ما، صفي لنا ليندة الديوانين في كلمات، المواضيع التي تناولها قلمك، الرسائل المتضمنة فيها…
– صحيح اعتمدت منذ بداياتي الأولى على الرمز في الكتابة وتمرست عليه، أحب الكتابات الرمزية فهي تحفز على التفكير والتمعن أكثر لا أحب الجملة الجاهزة أجده في الأدب يضفي جمالية وسحر لا يقاوم، كلماتي هي صرخات أرواح تحت وطئت ظروف لا إنسانية لا أخلاقية سواء كان بسبب الحروب أو بغير حرب أبحث عن أرض فيها السلام أبحث عن سلام الأرواح، أسائل على لسان كل مظلوم ظالمه،” إن لم تستطع تغيير منكر بيدك فبلسانك فلقلبك” شعاري في الكتابة
9- أخيرا ماهي أكبر أماني ليندة في مجال النشر والكتابة؟
– أن يصل أدبي إلى الناس يقرؤونه نناقش كلماته، أمنيتي أن أكتب المزيد صحيح رصيدي الآن يحوي ديوانيين شعريين فقط بالإضافة إلى عملين قادمين بين الشعر والرواية إلا أن عقلي تتقاسمه العديد من القصص والأفكار التي أريد خطها على الورق وتسليط الضوء عليها
– بالتوفيق وان شاء الله سنقرأ لك أعمالا جديدة قريبا

شارك
اشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
التقييمات المضمنة
رؤية جميع التعليقات