مصطفى أبا علال: التعريف بالمنطقة سياحياً وثقافياً أحد أسباب اختياري لهذا المجال.

مصطفى أبا علال أحد الأسماء التي عرفت وذاع صيتها في مجال التصوير الفوتوغرافي على المستوى المحلي خاصة، مصطفى أحب الكاميرا وأحبته ووثق بعدسته عديد المعالم بالمنطقة، وكشف ما تخبئه – المنطقة – من موروث وفن وإبداع. شارك في عديد التظاهرات الوطنية والدولية، لعل آخرها مسابقة المنظمة العالمية لأطباء العالم (المكتب المنظمة بالجزائر)، والتي فاز بها بالمرتبة الأولى.

س1: من هو مصطفى أبا علال وكيف كان بداياتك مع التصوير؟

مصطفى أبا علال ابن سالم من مواليد 1974 من قرية النفيس دائرة رقان ولاية ادرار، متزوج وأب لأربعة أطفال.
بداية هواية التصوير كانت موهبة منذ الصغر، أول صورة لي أذكر كانت في 1985 وكنت حينها انا وابن عمي محبين للفن وخاصة الرسم. كانت هناك آلات تصوير 135. ب (البيريقيل) عند والدي رحمة الله عليه. وحينها كانت هذه الآلات غير متوفر حتى استخراج الصور منها هنا برقان.
لم اتخل عن الهواية رغم نقص الإمكانيات. واعطيت وقت متوقف نظراً لظروف ونقص الإمكانيات آنذاك، لكن في 1998 كانت مسابقة ولاية بأدرار حينها شاركت في المسابقة وتحصلت على المرتبة الثانية. ولي العديد من المشاركات منها المحلية والوطنية والدولية.

س2: لمادا اخترت هذا المجال؟

اخترت هذا المجال كونه غذاء لروحي، بالنسبة لي أحببته وفي نفس الوقت وجدته رسالة للتعريف بالمنطقة من الجانب السياحي والثقافي وتراثها العميق. وكل هذا لا أنسى أن كل أستاذ أو مصور أخذت منه فكرة أو تعليمة وبهم وصلنا إلى ما نحن عليه والحمد لله

س3: حدثنا عن المسابقة التي فزت فيها والمنظمة من طرف المكتب الجزائري للجمعية العالمية للأطباء؟

المسابقة الأخيرة، والتي فزت فيها بالمركز الأول كانت من المنظمة العالمية لأطباء العالم. (المكتب الجزائري للجمعية العالمية لأطباء العالم) حيث شاركتُ في هذه المسابقة بصورة تمثل مسارات الهجرة. والتي كانت من بين الصور المشاركة في المسابقة مع مصورين اعرفهم من بينهم الصديق: سالم دحماني من ولاية ادرار، ومصورين من الولايات الأخرى. والحمد لله تحصلت صورتي على المركز الأول في المسابقة. وهذا بتحكيم عالمي يضم حتى الاتحاد الأوروبي. ما ترك سفير الاتحاد الأوربي بالجزائر يقوم بشراء بعض الصور التي شاركت في المسابقة من بينها صورتي.

الصورة الفائزة بالمركز الأول بمسابقة المنظمة العالمية لأطباء العالم. (المكتب الجزائري )
الصورة الفائزة بالمركز الأول بمسابقة المنظمة العالمية لأطباء العالم. (المكتب الجزائري )

س4: ماذا عن الصورة المشاركة، حدثنا عنها وعن قصة التقاطها؟

الصورة التقطتها وانا في طريقي إلى ولاية تمنراست، حيث لفت انتباهي بعض المهاجرين وهم في الطريق ما بين أراك تمنراست وعين صالح. حيث استوقفتهم لإعطائهم بعض المعونة من ماء وأكل. ولقد رأيت في نفسي انها حالة استثنائية. حيث طلبت منهم اخذ صورة لهم وهم يتحملون صبر ومعاناة هذا السفر وقبل طلبي. عندها أخذت الصورة ولم احسب نفسي بأنني سأشارك بها يوم ما في مسابقة أو أي شيء، لكن موضوع المسابقة تركني ابحث في ارشيفي عن صورة تكون حسب موضوع المسابقة، وشاركت بها. والحمد لله. كانت، هي المرتبة الأولى.
والحقيقة أن التقاطي للصورة الفائزة لم يكن ورائها أي خلفية أو أي شيء، بل كان تعاطفاً مع هذه الحالة والشفقة أيضاً على أناس يقطعون الآلاف الكيلومترات من أجل العيش في هذه الحياة.

س5: ما هي كلمتك للمصورين الجدد؟

نتمنى من هواة التصوير والمصورين الفوتوغرافيين أن يشاركوا بكثرة في الدورات لاكتساب المعلومات، والمشاركة في الصالونات الوطنية للتحصيل الشهادات والتي ربما تمثل انطلاق المشوار للاستفادة من بطاقة مؤلف وبطاقة حرفي. وحاولوا قدر الإمكان أن ترو هذه الحياة بالعين الإيجابية لا بالعين السلبية، تحلوا بالأخلاق وأحبوا لغيركم ما تحبوه لأنفسكم، ذلكم هو مفتاح النجاح.

س6: كلمة أخيرة؟

أتمنى من الجهات المعنية أن تعطي بال لهذه المهنة لأننا سوف نرحل نحن وتتغير الأماكن وتبقى هذه الصورة ذكرى وتاريخ للمستقبل.
كما اتمنى ان تعطي الدولة أهمية للمصورين وأن تحفيزهم في شتى المجالات وتعطيهم امتيازات في النقل مثلاً للمشاركة في المعارض الوطنية والدولية لتمثيل الجزائر أحسن تمثيل. وتحفزهم كذلك بشراء صورهم وتعليقها في الإدارة والمكاتب. والفنادق وكل ما يمكن أن تساعد به المصور الفوتوغرافي، لأنه يتعب من أجل هذه الصورة ولا يجد من يعطي قيمة لموهبته وإبداعه.


حاوره: رضوان ناجمي
صاغه للموقع: عبد السلام بولاهي

شارك

اترك ردّاً