تمتلك موهبة الكتابة ؟ انضم إلى مدونينا في أقلام توات

هكذا كانت حياتنا

هكذا كانت حياتنا …. بين المدرسة القرءانية والمدرسة التربوية …. بالإرادة والهمة، وصلت أجيال إلى أعلى قمة.

قبل أكثر من عقدين من الزمن وببلوغ الطفل الرابعة من عمره يدخل إلى المدرسة القرءانية فيتعلم مبادئ القراءة ثم الكتابة على يد معلمي القرءان ليلتحق بعدها بالمدرسة التربوية ليبدأ الجهاد الأكبر لصناعة رجال المستقبل وذلك بالتأقلم مع البرنامج المكثف الذي لا تكاد تجد فيه فراغا.

فبصلاة الصبح يستفتح يوم التلميذ ليلتحق مباشرة بالمدرسة القرءانية بعد أن أكل فطور الصباح فيكتب لوحه إن لم يكتبه في المساء فيلقنه الإمام ما كتب حتى يتقن القراءة فيأوي إلى الصف فيكرر قراءة لوحته إلى أن يتبقى ربع ساعة للثامنة فتغير العباءات بالمآزر وينطلق الجميع نحو المدرسة الابتدائية وبعد منتصف النهار يعود التلاميذ إلى المدرسة القرءانية حتى الواحد أو الواحد والربع ليخرجوا قاصدين بيوتهم لتناول وجبة الغذاء ثم الرجوع إلى المدرسة الإبتدائية ، وبعد الخروج على الساعة الرابعة تجد الجميع مسرعا كي لا يتأخر عن أقربيش فيدخله ويكرر سورته ثم يحفظها على الإمام ويمحي اللوح ثم يكتبه ليخرج الجميع في فترة راحة لا تتجاوز الساعة أو نصفها في عديد المرات ، ليعود الجميع فيؤدي صلاة المغرب ثم قراءة الحزب الراتب ، ثم يخرج الصغار إلى ما يعرف عندنا بأقربيش الليل فيقرؤون الحزبين المخصصين ثم أحد المتون الفقهية حسب البرنامج ثم أدعية حتى أذان العشاء.

فينصرف الصغار إلى بيوتهم على ألحان تحمل أدعية مشهور ” اللهم صل وسلم على …..” والكبار يؤدون العشاء جماعة وهكذا يختم اليوم وكله قراءة للقرءان وذكر وأدعية .

فأكرم به من برنامج خرج الأئمة والأساتذة والدكاترة والأطباء والأسلاك الأمنية وغيرهم كثير فهي بركة يختص بها أهل القرءان يسهل الله بها لهم كل شؤونهم وييسر صعابهم ويبوئهم بها أعلى الدرجات.

شارك المقال ♥
الصورة الافتراضية
إلياس بلعالم

اترك ردّاً